يوليو 19

سؤال يراودني بين الفينة والأخرى.. من اخترع فكرة التدوين الإلكتروني؟ حقيقة السؤال على بساطته إلا أنه يحتاج لبحث طويل جداً، فالتدوين كممارسة كان منذ بدء الخليقة أداة هامة لحفظ التاريخ البشري، قبل أن يتطور ليصبح وسيلة أكثر صدقاً للتعبير وكتابة المذكرات اليومية والآراء السياسية والاقتصادية وغيرها. التدوين الإلكتروني (Weblogging) لم يكن إلا امتداداً لهذه الممارسة الفطرية في طرح الرأي.
وإذا اعتبرنا أن نشر المقالات في المجموعات البريدية والمنتديات يعد تدويناً إلكترونيا فإن ذلك يعود بنا إلى عام 1979 حين نشأت فكرة مجموعات النقاش USENET والتي تكون عادة شبيهة بالمنتديات ولكن بشكل أكثر بدائية، حيث كانت تحمل مفهوم التدوين عبر الشبكة.
ولكن حين نتحدث عن التدوين الشخصي تقول إحدى الروايات أن بدايات التدوين الإلكتروني كانت بواسطة مخترع الويب تيم بيرنرز لي في العام 1992، وكانت صفحته تشير إلى أهم المواقع الجديدة على الإنترنت، بينما تقول مصادر أخرى أن الصحفي جستن هول ابتكر فكرة التدوين عام 1994 عندما بدأ بكتابة مذكراته اليومية على الويب أثناء دراسته الجامعية. وهناك أسماء أخرى كثيرة تتطاير هنا وهناك دون جزم أكيد بمن بدأ التدوين.
أما مخترع هذا المصطلح الجميل (Web Log) فبحسب ويكيبيديا هو الأمريكي جورن بارقر في أواخر العام 1997 ومعناه “سجلّ الويب”، ثم قام بيتر ميرهولز بتغيير المصطلح إلى (We Blog) أي “نحن نسجّل أو ندوّن” في 1999، وأخيراً وفي نفس العام تشكّل مصطلح التدوين (Blogging) بكل تصريفاته بواسطة إيفان ويليامز مؤسس موقعي بلوقر وتويتر.
وأخيراً أحب أن أشير إلى أشهر المدونات في العالم بحسب موقع تكنوراتي، حيث جاءت مدونة The Huffington Post أولاً، ثم مدونة Gizmodo، وثالثاً مدونة Mashable، ثم مدونة TechCrunch في المركز الرابع، وخامساً مدونة Engadget .
يوليو 14

قامت الأخت يونيك مشكورة بتمرير واجب تدويني لي، لكي أشارك قراء مدونتي بكتابة ستة أسرار لا يعرفها الكثير عني.. طبعاً بعض الأسرار التي سأقولها يعرفها الأصدقاء، لكني ركزت على أن أذكر ما يخفى على زوار المدونة وليس عن الأصدقاء المقربين.
شروط التدوينة أن أذكر اسم من مرّرها لي (ذكرته سابقاً)، وأن أذكر 6 أسرار لا يعرفها الكثير عني، ثم أمرر التدوينة لـ 6 مدونين وأبلغهم بذلك.
- حسناً أول سر هو أنني فترة بداياتي الانترنتية قبل أكثر من عشر سنوات كنت هاكر أحاول اختراق بعض الأجهزة والمواقع (لأغراض سلمية صدقوني) لكنني نضجت وتوقفت عن ذلك بعد فترة.
- من الأشياء التي ربما لا تعرفونها أنني أعكف على كتابة رواية منذ مدة، وسترى النور بإذن الله قريباً، من أراد حجز نسخته من الآن فليخبرني :)
- أنا لا أحب القهوة العربية، ولا أستسيغ شربها، رغم أنني أعشق القهوة التركية والأمريكية والموكا والاسبريسو وكثير من أصناف القهوة إلا القهوة العربية، مع العلم كانت لي محاولات فاشلة في المناسبات الرسمية لكنها لم تكلل بالنجاح.
- أكره كثيراً أن يطنشني أحد، مثلا قد أقبل أن شخصاً يرفض طلباً لي، أو يختلف معي، أو حتى يسبني، لكن أن يتجاهلني فهي جريمة لا تغتفر.
- رغم حبي الشديد لنادي الهلال إلا أنني كنت في صغري مشجع نصراوي متعصب، ولم أتحول عن النصر إلا في إحدى السنين القاحلة التي كاد النصر فيها أن يسقط للدرجة الأولى، وكان الهلال وقتها يقدم أفضل مستوياته.
- آخر سر أذكره هو أني منذ أكثر من عشر سنوات لم يمر يومين متتالين دون أن أستخدم الكمبيوتر، لا أذكر أبداً ذلك حتى في السفر يكون لابتوبي إلى جانبي ولكن باستخدام أخف طبعاً.
وبدوري أمرر هذه التدوينة إلى آهات ، ماسة زيوس ، بيان الجهني ، فيصل الغامدي ، حنان أحمد ، مضيعة بيتهم .
يوليو 12

وطويت ملفات كأس العالم 2010 .. شهر من المتعة والتنافس عشناه بكل شغف، مع جنون الفوفوزيلا في بلاد نيلسون مانديلا، هناك في أقاصي الجنوب كانت أنظار ستة مليارات تصوب أسهمها.. حيث غادر الفرنسيون والطليان بكل خيبة، وحيث استسلم الإنجليز مبكراً وتلقت البرازيل أقوى صفعة، حين تمزقت بلاد التانغو وارتفعت يد الشيطان سواريز، كانت المسرحية تعلن ختام فصولها على أنغام رقصات الفلامنكو الإسبانية.
لم أكن أبداً لأتوقع أن تعتلي الصغيرة إسبانيا عتبات المجد على حساب العمالقة.. لكن محاربي الأندلس فعلوها وأحرقوا قلوب الهولنديين، ليؤكدوا من جديد أن هولندا صاحبة أتعس حظ كروي.
حسناً يبدو أن الكثير من توقعاتي قد خابت، فهذا المونديال كان مليئاً بالمفاجآت والأحداث الغريبة، وسأستعرض هنا بعض ما قلته قبيل بدء المونديال:
- ربما تخرج فرنسا وتتأهل المكسيك وجنوب أفريقيا للدور الثاني.
- ميليتو سيتألق بشكل ملفت للنظر، وكذلك ميسي سيحصل على أفضل لاعب أو الهداف.
- البرازيل لن تفعل شيئاً وربما تخرج من الدور الأول على حساب البرتغال وساحل العاج.
- الجزائر ستخرج سريعاً، وهوندوراس وكوريا الشمالية ستتلقيان نتائج ثقيلة.
- هولندا والكاميرون ستتأهلان للدور الثاني وتخرجان بعد ذلك.
- إنجلترا ستفعل شيء مميز، وكذلك كوريا الجنوبية.
- النهائي بين إيطاليا والأرجنتين، وإيطاليا ربما تخطف اللقب.
تقريباً 5 توقعات صحيحة، مقابل 10 توقعات خاطئة … ماذا عنكم أنتم؟
يوليو 02

الحقد: هو شعورك عندما ترى امرأة تشحذ لتطعم بناتها في أغنى بقعة بالعالم.
الضحك: رغبة تنتابك كثيراً عندما تجد علماء الدين يشتمون بعضهم البعض.
الظلم: أن تجد صحراء مساحتها تفوق المليوني كيلو متر مربع لا يستطيع الفرد أن يتملك فيها نصف كيلو متر مربع ليعيش.
حرية الرأي: كلمة يصيح بها صحفي يتلقى أجراً مقابل أن يتملق.
التناقض: أن يسمح للمرأة العمل كخادمة وتمنع من العمل في محلات الملابس النسائية.
الاشمئزاز: الشعور الذي ينتابك بعد الانتهاء من قراءة تعليقات العرب في موقع يوتيوب.
سخرية القدر: أن لا تستطيع هزيمة أعداء أمتك حتى في لعبة كرة القدم.
الحلم: مساحة تستطيع فيها أن تعبر عن كل آرائك السياسية دون خوف من أحد.
يونيو 07

في هذه التدوينة سأستعرض لكم بعض المواقع المفيدة والتي تم عملها بناء على أفكار جديدة ذكية، ويقوم الكثير منها بناء على فكرة المشاركة الاجتماعية بين المستخدمين، والجميل أن تصميمها يكون بشكل (يفتح النفس) تبعاً لمعايير الويب 2.0 حيث يمكنك التسجيل والمشاركة والتحكم بخطوات بسيطة ودون عناء، جميع هذه المواقع تقدم خدمات قد يعتقدها البعض بسيطة، لكنها مفيدة جداً:

هل فكرت يوماً بإرسال ملف ذي حجم كبير لأحد الأصدقاء وتفاجأت بأن الإيميل لا يقبل أحجام كهذه، هذا الموقع يوفر لك الخصوصية الكاملة لإرسال ملفاتك دون الحاجة لرفعها على مواقع التحميل مثل 4shared وغيره. ويهتم كثيراً بسرية البيانات المنقولة بين الطرفين.

موقع فووديكال فكرته بسيطة جداً تقوم على إشعار الناس بماذا تأكل، ومن الممكن ربط الخدمة بالفيسبوك أو تويتر لكي يتم تحديث حالتك أتوماتيكياً. يقوم الموقع أيضاً بحساب عدد الكالوريز في الوجبة التي أكلتها مباشرة.

موقع جميل جداً عند حاجتك للقيام بعصف ذهني ومحاولة التفكير بصوت مرتفع، حيث تضع فكرتك أو مشروعك ويقوم الناس بالرد عليك وطرح مزيد من الأفكار عليك حتى تستطيع تحسين مشروعك وتطويره.

عندما تكون حائراً في اتخاذ قرار معين، مثل أن تريد الاختيار بين سيارتين، أو ترغب بإكمال دراستك في جامعة ما، وتريد من أحد ما أن يساعدك على الاختيار، فتأكد أن هذا الموقع هو ما تحتاجه، فهو يتيح لك وضع أي استفسار تريده وتلقي النصائح حوله من الجميع، مع إمكانية جلب أصدقائك من الفيسبوك مباشرة ليساعدوك في اتخاذ القرار المناسب.

ببساطة هذا الموقع يوفر لوحة رسم تستطيع أن ترسم فيها ما تشاء ثم تشارك ما رسمت مع أصدقائك في التويتر أو الفيسبوك أو غيرها.

هذا الموقع يتيح لك البحث عن الأغاني والمطربين ومشاركة أصدقائك أغانيك المفضلة، كذلك بإمكان الغناء ورفع محاولاتك الغنائية، ولكن ما يجذب أكثر هو طريقته المذهلة في البحث عن الأغاني، هل سمعت أغنية معينة في الراديو ونسيت اسمها وكلماتها؟ حسناً.. خذ المايك وقم بغناء مقطع معين بنفسك سواء بالكلمات أو بمجرد تأدية اللحن دون كلمات، ليقوم البحث الآلي بإيجادها لك مباشرة.

موقع بفكرة بسيطة وهي عمل ToDo list، أي قائمة بالمهام المطلوب منك إنجازها، يتيح لك الموقع تسجيل واجباتك وتقسيمها إلى فئات والتأشير على ما تم إنجازه، الفكرة هي أن الموقع يعطيك حرية أكبر من البرامج المشابهة التي تحتاج تثبيت على لابتوبك أو جوالك، فهو سهل ولا يحتاج تركيب، لذا يمكنك متابعة أعمالك من أي مكان به إنترنت.

هل لديك حب لتأليف قصص الأطفال؟ هذا الموقع المميز يتيح لك تأليف قصص الأطفال المصورة وإضافة ما ترغب من كلمات وصور جاهزة أو تحميل الصور من جهازك، ومن ثم تستطيع الحصول على نسخة ورقية من الكتاب بمبلغ بسيط.

هذا الموقع فكرته بسيطة وهي “ماذا تريد أن تفعل في حياتك؟” وعند كتابتك شيء ما ستجد أشخاصاً يودون فعل نفس الأمر فتستفيد من تجاربهم، مثلاً قمت بكتابة أنني أود الدخول في الإسلام، فوجدت الكثير ممن يرغبون بذلك وينقصهم خطوة واحدة للأمام!
ملاحظة: تم نشر هذه التدوينة في عالم التقنية (اضغط هنا)
يونيو 03

يوم 8 يونيو 1990 ، أحضرت براد الشاهي وكيس الفصفص ، لبست تيشيرت البرازيل ، فتحت التلفزيون على القناة الأولى، حيث كانت تعرض مباراة الكاميرون والأرجنتين في افتتاح المونديال ، وكنت كغيري من البرازيليين الجدد أمقت الأرجنتين لكني لا أتمالك نفسي فجأة إلا وأنا أساندها إذا كانت الكرة بين قدمي الأسطورة مارادونا.. كان 1990 هو أول مونديال أتابعه في حياتي، تحمست كثيراً مع مصر والإمارات، مع الطلياني والجوهري، عشت كغيري انفجار الكاميرون ورقصة روجيه ميلا، جنون هيغيتا، متعة خوليت وفان باستن، عبقرية كلينزمان، دموع مارادونا التي معها بكيت وبكى الكثير، كانت أكثر المباريات إثارة لي تلك التي التقت فيها البرازيل والأرجنتين، حين خسرت البرازيل في دور الـ 16 وانطفأت أحلامي الصغيرة بفوزها بالمونديال، وخسر فريقي الثاني هولندا في نفس الدور.
في ذلك الوقت -وقت كأس العالم- كان الزمن يتوقف، كل شيء يتحدث عن المونديال، الجميع يتشبثون بأجهزة التلفاز ليرقبوا هذه الظاهرة العجيبة، كيف تفعل كرة القدم بالملايين هذا، كان ذلك يحدث عندنا، فما بالك بالأجواء في البلد المضيف إيطاليا، هناك حيث هم أصلاً يتنفسون كرة القدم ويعيشون تحت رحمة جنونها.
جاء مونديال أمريكا 1994 أكثر إثارة بكثير من سابقه، فقد تأهل منتخب بلادي (السعودية) لأول مرة في تاريخه، حصل انقلاب كروي في البلد في ذلك العام، ولم يعد هناك حديث سوى تأهلنا الصعب للمونديال، ثم انفجر المنتخب في أمريكا حين أحرج الهولنديين وتغلب على المغرب وبلجيكا ليصل للدور الثاني، كانت المباريات تقام في وقت سيء للغاية، حتى أن مباراتنا أمام هولندا لم تنتهي إلا مع أذان صلاة الفجر، ومع ذلك كنت أتابع جميع المباريات بشغف، شهدت قضية مارادونا وإيقافه، غضب نسور نيجيريا، فرحة بيبيتو الشهيرة، مهارات دالين وبرولين، وأخيراً وبسعادة غامرة إضاعة باجيو لضربة الجزاء الأخيرة وتتويج ملوك السامبا بالمونديال.
تتابعت المونديالات بعد ذلك حيث فرنسا 98 وأغنية ريكي مارتن الشهيرة، كان المونديال مخيباً لآمالنا كسعوديين، أحداث كثيرة حصلت في فرنسا من طرد بيكام المخزي، وصمود المغرب، إبداع تشيلافيرت، وظهور كائن غريب اسمه رونالدو، ثم أخيراً تتويج الفرنسيين لأول مرة بثلاثية كان بطلها هو أسطورة فرنسا زين الدين زيدان.
ثم إلى المونديال الآسيوي 2002 حيث تتلاشى جميع العناوين أمام فضيحة الأخضر السعودي بالثمانية، الهزيمة التي أفقدتني متعة المونديال، مونديال الفرق الصغيرة حيث تألقت السنغال وتركيا وكوريا التي أخرجت إيطاليا، في ذلك الوقت تم تشفير المونديال لأول مرة، وكانت ART تعرض كل مباراة على 8 قنوات من زوايا مختلفة وبأسلوب مبهر، خرجتا فرنسا والأرجنتين بشكل سيء، ولم تتأهل هولندا أصلا لكأس العالم، فازت البرازيل بأقل مجهود بالبطولة، ولكن بقيت أسماء ذهبية لا تنسى مثل حجي ضيوف، آن هوان، شوكور، كلوزه.
وأخيراً ألمانيا 2006 ونطحة زيدان التي ملأت الدنيا ضجيجاً سبقتها أحداث مثل فشل السعودية من جديد في تحقيق أي انتصار، وسقوط الصرب بستة أهداف، تأهل البرازيل وألمانيا بالنقاط الكاملة ثم خروجهما المفاجئ في دور الثمانية، ولكن تظل نطحة زيدان هي الحدث العجيب والمفاجئ الذي غطى حتى على حدث فوز الطليان باللقب.
بقيت أيام قلائل ونشهد هذا الحدث النادر مجدداً، متشوق جداً لكي أشهد التاريخ يصنع أمامي، كم من لحظة سأسجلها وكم من هدف سيبقى في الذاكرة وأي لاعب سيكون هو علامة المونديال الفارقة. جميل جداً أن السعودية ستبقى خارج الحسابات، على الأقل لن نحرق أعصابنا ونشهد فضائح جديدة، وسنستمتع بكرة قدم أكثر تكافؤاً، هنا سأسرد توقعاتي البسيطة لكي أراجعها بعد انتهاء المونديال:
- ربما تخرج فرنسا وتتأهل المكسيك وجنوب أفريقيا للدور الثاني.
- ميليتو سيتألق بشكل ملفت للنظر، وكذلك ميسي سيحصل على أفضل لاعب أو الهداف.
- البرازيل لن تفعل شيئاً وربما تخرج من الدور الأول على حساب البرتغال وساحل العاج.
- الجزائر ستخرج سريعاً، وهوندوراس وكوريا الشمالية ستتلقيان نتائج ثقيلة.
- هولندا والكاميرون ستتأهلان للدور الثاني وتخرجان بعد ذلك.
- إنجلترا ستفعل شيء مميز، وكذلك كوريا الجنوبية.
- النهائي بين إيطاليا والأرجنتين، وإيطاليا ربما تخطف اللقب.
وبين 1990 و 2010 اختلف كل شيء، ولم يبق إلا متعة المونديال وبراد الشاهي.
تحديث: تم نشر هذه التدوينة في جريدة الرياض (اضغط هنا)
مايو 31

فلوتيلا، من سوف ينسى هذه الكلمة بعد الآن؟ ستكون رمزاً لرفض الظلم والحصار، رمزاً للحرية.. الحرية، تلك الكلمة التي نفتقدها كثيراً في شرقنا الأوسطي، ونخشاها كثيراً، بل ودائماً ما نهرب من تعريفها الحقيقي ونشوّه معناها الجميل، هنا لدى العرب كل شيء يدار بالمقلوب.. حتى الحرية يتم الترويج على قبحها فهي جالبة المصائب.
فلوتيلا، بسم الله مجريها ومرساها، أبحرت تضم 750 راكباً، كلهم يعلمون أن الموت في انتظارهم، ولكن من أجل الحرية فليهن الموت، ومن أجل غزة وشعبها الأبطال من يفكّر أصلاً في ذلك !
فلوتيلا، حين نعيها جيداً سندرك قيمة ما حققته رغم فشل مهمتها الأساسية في إيصال المعونات لمنكوبي غزة، فقد فضحت اسرائيل على الملأ، وأزالت القناع الجميل التي ترتديه أمام الشعوب الغربية. بل وأجبرت كل الدول التي تساندها على الوقوف ضدها حتى أمريكا.
فلوتيلا هي بالتأكيد تتوكأ على عصا التغيير الذي طالما انتظرناه، وتحتاج منا فقط إلى مساندتها في ذلك، فكم من فلوتيلا سوف تنطلق إلى غزة، وكم من فلوتيلا ستبحر في شواطئنا وخلجاننا نحن العرب. وكم من حصار نعيشه دون اسرائيل.
يتملكني الخجل والعار عندما أرى الناس من تركيا وروسيا واليونان والسويد والتشيك وبلغاريا وغيرها يشاركون بكل حماس ويمتطون سفينة الموت، ولا أجد سعودياً واحداً يفعلها، ونحن في مهبط الوحي ومركز الإسلام. هل يحق لي أن أعتب على الشعوب أم على من؟
حتى هيئة كبار العلماء المرجع الأول للمسلمين لم تصدر اي إدانة لما حدث حتى الآن ولم تتحرك وتتفاعل مع أهم قضية تهم المسلمين في الوقت الراهن! على العموم هي معذورة فربما تكون مشغولة بأمور أهم من ذلك بكثير مثل حكم التشقير وعمليات التجميل!!
هل يحق لي بعد ذلك كله أن أشتم كل عربي لم يحركه ما حصل؟ وهل يحق لي كذلك أن ألعن كل مسؤول سياسي ساهم فيما حصل بسكوته وخنوعه للصهاينة. أربعة سنوات من الحصار، وقد تمتد لعقود إذا لم تنتفض الشعوب!
أبريل 25

لن أكون بعيداً ..
سأعود مع بداية شهر يونيو ..
ابقوا بخير جميعاً ..
أبريل 02

” أول ليلة من بعدك
عانقت الشقا فيها
خايف لا يطول بعدك
ومدري كيف اقضيها “
هل تذكر يا صديقي ..
تلك الليلة ..
عندما رحلت فجأة ..
لم تترك لي وقتاً للتفكير ..
لماذا لم تخبرني أن كل شيء بعدك .. تافه ..
” صار الوقت ما يمشي
وانت بعيد عن عيني
وطول بالسهر رمشي
صار الوقت يشقيني
باول ليلة من بعدك “
بدونك كانت الليلة كئيبة ..
الوقت يمضي بطيئاً بطيئاً .. لم أعد أدرك ..
كانت النجوم متثاقلة ..
لم تعد تستطيع السماء حملها ..
القمر لم يبزغ مثل كل يوم – قمري أنا -
وبدونه لا أستطيع السير ليلاً ..
آآآه أيـن أنــت ..
” مرة اتخيلك وياي
ومرة اتذكرك غايب
وينك اظلمت دنياي
ومن شوقي أنا ذايب
باول ليلة من بعدك “
أريد أن أصرخ …
أريد أن أنادي باسمك …
أعرف أن الليل سيلتهم نداءاتي .. لا يهم ..
ربما تسمعني صدفة …
أو على الأقل هكذا أحس …
ربما ..
” غيابك هد فيني الحيل
اثر فيني فاجأني
والله وشفت منه الويل
ليلة وبس وأتعبني
بأول ليلة من بعدك “
سامحني ..
ربما تسقط دمعة دون قصد ..
أعلم أن ذلك قدري ..
تجاهلها .. واذهب ..
” الله يستر من الجاي
اخاف دموعي تفضحني
واخاف انك بعد مو جاي
وتنسى وما تذكّرني
باول ليلة من بعدك “
أحدث التعليقات