يوليو 12

وطويت ملفات كأس العالم 2010 .. شهر من المتعة والتنافس عشناه بكل شغف، مع جنون الفوفوزيلا في بلاد نيلسون مانديلا، هناك في أقاصي الجنوب كانت أنظار ستة مليارات تصوب أسهمها.. حيث غادر الفرنسيون والطليان بكل خيبة، وحيث استسلم الإنجليز مبكراً وتلقت البرازيل أقوى صفعة، حين تمزقت بلاد التانغو وارتفعت يد الشيطان سواريز، كانت المسرحية تعلن ختام فصولها على أنغام رقصات الفلامنكو الإسبانية.
لم أكن أبداً لأتوقع أن تعتلي الصغيرة إسبانيا عتبات المجد على حساب العمالقة.. لكن محاربي الأندلس فعلوها وأحرقوا قلوب الهولنديين، ليؤكدوا من جديد أن هولندا صاحبة أتعس حظ كروي.
حسناً يبدو أن الكثير من توقعاتي قد خابت، فهذا المونديال كان مليئاً بالمفاجآت والأحداث الغريبة، وسأستعرض هنا بعض ما قلته قبيل بدء المونديال:
- ربما تخرج فرنسا وتتأهل المكسيك وجنوب أفريقيا للدور الثاني.
- ميليتو سيتألق بشكل ملفت للنظر، وكذلك ميسي سيحصل على أفضل لاعب أو الهداف.
- البرازيل لن تفعل شيئاً وربما تخرج من الدور الأول على حساب البرتغال وساحل العاج.
- الجزائر ستخرج سريعاً، وهوندوراس وكوريا الشمالية ستتلقيان نتائج ثقيلة.
- هولندا والكاميرون ستتأهلان للدور الثاني وتخرجان بعد ذلك.
- إنجلترا ستفعل شيء مميز، وكذلك كوريا الجنوبية.
- النهائي بين إيطاليا والأرجنتين، وإيطاليا ربما تخطف اللقب.
تقريباً 5 توقعات صحيحة، مقابل 10 توقعات خاطئة … ماذا عنكم أنتم؟
يونيو 03

يوم 8 يونيو 1990 ، أحضرت براد الشاهي وكيس الفصفص ، لبست تيشيرت البرازيل ، فتحت التلفزيون على القناة الأولى، حيث كانت تعرض مباراة الكاميرون والأرجنتين في افتتاح المونديال ، وكنت كغيري من البرازيليين الجدد أمقت الأرجنتين لكني لا أتمالك نفسي فجأة إلا وأنا أساندها إذا كانت الكرة بين قدمي الأسطورة مارادونا.. كان 1990 هو أول مونديال أتابعه في حياتي، تحمست كثيراً مع مصر والإمارات، مع الطلياني والجوهري، عشت كغيري انفجار الكاميرون ورقصة روجيه ميلا، جنون هيغيتا، متعة خوليت وفان باستن، عبقرية كلينزمان، دموع مارادونا التي معها بكيت وبكى الكثير، كانت أكثر المباريات إثارة لي تلك التي التقت فيها البرازيل والأرجنتين، حين خسرت البرازيل في دور الـ 16 وانطفأت أحلامي الصغيرة بفوزها بالمونديال، وخسر فريقي الثاني هولندا في نفس الدور.
في ذلك الوقت -وقت كأس العالم- كان الزمن يتوقف، كل شيء يتحدث عن المونديال، الجميع يتشبثون بأجهزة التلفاز ليرقبوا هذه الظاهرة العجيبة، كيف تفعل كرة القدم بالملايين هذا، كان ذلك يحدث عندنا، فما بالك بالأجواء في البلد المضيف إيطاليا، هناك حيث هم أصلاً يتنفسون كرة القدم ويعيشون تحت رحمة جنونها.
جاء مونديال أمريكا 1994 أكثر إثارة بكثير من سابقه، فقد تأهل منتخب بلادي (السعودية) لأول مرة في تاريخه، حصل انقلاب كروي في البلد في ذلك العام، ولم يعد هناك حديث سوى تأهلنا الصعب للمونديال، ثم انفجر المنتخب في أمريكا حين أحرج الهولنديين وتغلب على المغرب وبلجيكا ليصل للدور الثاني، كانت المباريات تقام في وقت سيء للغاية، حتى أن مباراتنا أمام هولندا لم تنتهي إلا مع أذان صلاة الفجر، ومع ذلك كنت أتابع جميع المباريات بشغف، شهدت قضية مارادونا وإيقافه، غضب نسور نيجيريا، فرحة بيبيتو الشهيرة، مهارات دالين وبرولين، وأخيراً وبسعادة غامرة إضاعة باجيو لضربة الجزاء الأخيرة وتتويج ملوك السامبا بالمونديال.
تتابعت المونديالات بعد ذلك حيث فرنسا 98 وأغنية ريكي مارتن الشهيرة، كان المونديال مخيباً لآمالنا كسعوديين، أحداث كثيرة حصلت في فرنسا من طرد بيكام المخزي، وصمود المغرب، إبداع تشيلافيرت، وظهور كائن غريب اسمه رونالدو، ثم أخيراً تتويج الفرنسيين لأول مرة بثلاثية كان بطلها هو أسطورة فرنسا زين الدين زيدان.
ثم إلى المونديال الآسيوي 2002 حيث تتلاشى جميع العناوين أمام فضيحة الأخضر السعودي بالثمانية، الهزيمة التي أفقدتني متعة المونديال، مونديال الفرق الصغيرة حيث تألقت السنغال وتركيا وكوريا التي أخرجت إيطاليا، في ذلك الوقت تم تشفير المونديال لأول مرة، وكانت ART تعرض كل مباراة على 8 قنوات من زوايا مختلفة وبأسلوب مبهر، خرجتا فرنسا والأرجنتين بشكل سيء، ولم تتأهل هولندا أصلا لكأس العالم، فازت البرازيل بأقل مجهود بالبطولة، ولكن بقيت أسماء ذهبية لا تنسى مثل حجي ضيوف، آن هوان، شوكور، كلوزه.
وأخيراً ألمانيا 2006 ونطحة زيدان التي ملأت الدنيا ضجيجاً سبقتها أحداث مثل فشل السعودية من جديد في تحقيق أي انتصار، وسقوط الصرب بستة أهداف، تأهل البرازيل وألمانيا بالنقاط الكاملة ثم خروجهما المفاجئ في دور الثمانية، ولكن تظل نطحة زيدان هي الحدث العجيب والمفاجئ الذي غطى حتى على حدث فوز الطليان باللقب.
بقيت أيام قلائل ونشهد هذا الحدث النادر مجدداً، متشوق جداً لكي أشهد التاريخ يصنع أمامي، كم من لحظة سأسجلها وكم من هدف سيبقى في الذاكرة وأي لاعب سيكون هو علامة المونديال الفارقة. جميل جداً أن السعودية ستبقى خارج الحسابات، على الأقل لن نحرق أعصابنا ونشهد فضائح جديدة، وسنستمتع بكرة قدم أكثر تكافؤاً، هنا سأسرد توقعاتي البسيطة لكي أراجعها بعد انتهاء المونديال:
- ربما تخرج فرنسا وتتأهل المكسيك وجنوب أفريقيا للدور الثاني.
- ميليتو سيتألق بشكل ملفت للنظر، وكذلك ميسي سيحصل على أفضل لاعب أو الهداف.
- البرازيل لن تفعل شيئاً وربما تخرج من الدور الأول على حساب البرتغال وساحل العاج.
- الجزائر ستخرج سريعاً، وهوندوراس وكوريا الشمالية ستتلقيان نتائج ثقيلة.
- هولندا والكاميرون ستتأهلان للدور الثاني وتخرجان بعد ذلك.
- إنجلترا ستفعل شيء مميز، وكذلك كوريا الجنوبية.
- النهائي بين إيطاليا والأرجنتين، وإيطاليا ربما تخطف اللقب.
وبين 1990 و 2010 اختلف كل شيء، ولم يبق إلا متعة المونديال وبراد الشاهي.
تحديث: تم نشر هذه التدوينة في جريدة الرياض (اضغط هنا)
مارس 31
لا أدري لماذا نصر دائماً كمجتمع سعودي على العيش في عزلة حضارية عن الدول الأخرى، ونحاول تطوير خططنا ومشاريعنا الفاشلة بدلاً من استيراد الأفكار العملية الجاهزة وتطويرها تسريعاً لعملية النجاح. في الجانب الرياضي يتضح كثيراً أننا نحاول اختراع العجلة من جديد في كل المشاريع الرياضية سواء في نظام الاحتراف أو لجان الاتحاد السعودي أو العقوبات وغيرها.
لو نظرنا مثلاً للجانب التنظيمي في حضور الجماهير للمباريات لوجدنا أننا نعاني من مشاكل فظيعة تجعل الكثيرين يفضلون متابعة المباريات في منازلهم أو بعض المقاهي عوضاً عن الحضور للملعب، وأنا أجد لهم كل العذر في ذلك، لأسباب كثيرة.
فمن ناحية، يجب على الجمهور الحضور مبكراً جداً للملعب في المباريات الهامة، بل أن بعضهم يأتي للملعب ظهراً انتظاراً لمباراة تقام بعد صلاة العشاء !! ومن المستحيل أن أضيع يوم كامل أو عدة ساعات جالساً بانتظار مباراة أياً كانت أهميتها.
وقد رأيت بنفسي التنظيم الرائع في لندن عند حضوري مباراة الأرسنال أمام نادي بورتسموث في الـ Emirates Stadium، الدخول بشكل منظم، والمقاعد مرقمة ومحدد مسبقاً من سيجلس عليها، حتى أن الزحام المروري قبل وبعد المباراة لم يكن كبيراً والشوارع القريبة من الملعب لم تكن مليئة بالسيارات. (ربما أكتب عن ذلك بشكل مفصل في بلوق آخر).
في إحدى مباريات الدوري الأسباني بين برشلونة وريال مدريد قبل ثلاثة أشهر كنت أتابع الاستديو التحليلي قبل المباراة، عندها وضعوا الصورة على استاد المباراة وقد بقي على بدايتها 10 دقائق تقريباً، الملعب شبه فارغ وكأنه ليس هناك مباراة ستقام بعد عدة دقائق!
بعد عشر دقائق وعند بداية المباراة مباشرة كان الملعب يغص بما يقرب مائة ألف مشجع.

- اضغط على الصورة لتكبيرها
نظام التذاكر في الأندية الأوروبية يختلف عما يحصل هنا تماماً، فمثلاً من خلال موقع برشلونة الإلكتروني تستطيع حجز مقعد لمباراة ستقام بعد ستة أشهر أو أكثر وتطبع التذكرة من بيتك، لأن جدول الدوري معد مسبقاً ومعروف مواعيد المباريات تماما، وإن أردت حجز مقعد لحضور إحدى مباريات مانشستر يونايتد ستجد أنك تستطيع من خلال موقعهم تحديد مكان وجودك بالضبط في ستاد الأولد ترافورد الشهير. وهناك أيضاً عضوية سنوية للنادي بمبلغ معين تتيح لك حجز التذاكر بأسعار مخفضة تصل لـ 15% .
صدق أو لا تصدق… لا يوجد منصة في الملاعب الشهيرة بأوروبا، الكل هناك سواسية، رئيس النادي يجلس بجانبه مشجع عادي، ولن تجد أميراً يوضع في مكان خاص والجنود عن يمينه وعن شماله.. أما هنا في بلدي ترى الطبقية في كل شبر، المنصة والمقاعد الملكية ومقاعد كبار الشخصيات في ملاعبنا بالطبع ما هي إلا نتاج مجتمع متخلف يؤصل فينا تصنيف الناس إلى طبقات ومعاملتهم تبعاً لذلك..
أبريل 14

ألا يازعيــمٍ بوسـط الحشـا ………….. سبا العقل فنه وغيره حشا
زعيمٍ ملك خـافقي في هـواه ………….. وحبّـه من ايام صغري نشا
وفي مستكـن المحاني مقيـم ………….. ولا يرخصـه واشـيٍ لا وشا
كتـب في دساتير حبي غلاه………….. وفي وسط قلبي جزا ينقشـا
ألا يا ازرق المجد فنك عجيب ………….. تجندل خصومك على ما تشا
تجرع عواذلك مـر العذاب ………….. وجمهورك اللي زها وانتشا
وموجك على من يعاديك فاض ………….. وغطى على الحاسد ورشرشا
ومن قـابلك كـن ربي بـلاه ………….. على شان دربه غدا موحشا
… ألف مبروك الدوري والكاس …
أحدث التعليقات