قرأت قبل عدة أيام خبراً بأحد الصحف عن قيام أمير عسير بإلغاء جناح كبار الشخصيات بمستشفى عسير المركزي، وهي خطوة جريئة ومميزة قام بها الأمير فيصل بن خالد وتستحق الإشادة بالطبع. ولكن عفواً يا سمو الأمير، فالموضوع أكبر من مجرد جناح مستشفى، ولن نقلل من الطبقية البغيضة (ولن أقول نقضي عليها) بمجرد هذا العمل بل نحتاج إلى جهود كبرى للحد منها.. سأكون كاذباً لو قلت أن التفرقة في بلدي ضئيلة، أو ستنتهي عمّا قريب، بل على العكس فإنها تزداد يوماً إثر يوم، وما حادثة المدونة الراحلة هديل الحضيف ببعيدة عندما عجز والدها أن يجد لها سريراً في مستشفى حكومي.
وأنا هنا لا أتحدث عن الواسطة، والتي تتداخل مع الطبقية بشكل أو بآخر، لأن الواسطة بشكل عام هي عمل غير قانوني، أما الطبقية هي وجود مجموعة من الناس بإمكانها أن تتملك مجموعة أخرى لاختلاف المكانة التي يحتلها كل طرف داخل البنية الاجتماعية للوطن، سواء كانت تلك المكانة بسبب اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي أو حتى ديني، وفي كل شبر نرى طبقات سواء في مستشفياتنا أو دوائرنا الحكومية أو غيرها..
وبما أن الطبقية كما أسلفت هي واقع سيء لكن لا مفر منه، فإن أغلب المجتمعات تعاني من وجوده، وحتى المباديء التي تقوم عليها بعض المجتمعات المختلفة كالشيوعية والرأسمالية والاشتراكية لابد أن تتكون فيها الطبقات بشكل جليّ. وكما هو معلوم للجميع فإن الطبقة الوسطى في المجتمع متى مازادت فإن ذلك يساعد في تقلص ارتكاسات الطبقية.
لكن مانراه الآن في بلادنا هو تلاشي الطبقة الوسطى وزيادة الفوارق بين الطبقة البرجوازية المخملية وبين الطبقة الكادحة ويساعد في ذلك ارتفاع الأسعار وتدني الأجور، هناك بالتأكيد مستفيدون من تنامي الطبقية بل هناك من يخطط لها ويرسم ملامحها، سياسة مرسومة للاستعباد.
الطبقية أصبحت الآن واقعاً أليماً في المجتمع السعودي، بل وأشك أننا ننقل العدوى لمن هم حولنا، وأذكر موقف طريف حصل لي مع شخص باكستاني كان يعمل لدي، حيث طلبت منه تنظيف أحد المكاتب المتسخة بالغبار، ولكنه أجابني بكل ثقة وكبرياء: (الناسو مقاماتو)!
6 يونيو, 2008 في الساعة 5:05 ص
فعلا كلامك صحيح مع الأسف
وقبل فترة كنا نتناقش حول الموضوع هذا بالذات
وكيف إنو فيه ناس فعلا تسعى وراء تعزيز الطبقات هنا
وبدأ تنفيذ المخطط من سوق الأسهم حيث كان هناك بعض الناس من طبقة متوسطة و سوق الأسهم
سلبهم كل ما يمكلون وخلاهم على الحديدة فعادوا للطبقة الكادحة المفلسة
وحاليا الغلاء الجنوني في الأسعار والعقار …
وأصبح من الصعب جدا عمل أي مشروع يدعم الأفراد .. وأتوقع آخرتها بنصير يالله نلاقي اللقمة إلي ناكلها
أعتذر عن الإطالة وشكرا
7 يونيو, 2008 في الساعة 10:09 ص
الطبقية موروثٌ منذ القدم
أعتقدُ أنّ أقلَّ أيامنا طبقية على مرّ التاريخ.. هي تلك التي كانت في عهد عمر
وقد حاولَ بعده الإمام عليّ أن يحجّمها.. فكان ذلك جليا في ما كان تحت إمرته
اليوم الطبقيات تتجلى في كل شيء
في المطارات والمستشفيات وحتى مجالس العلماء!
هل تذهبُ الطبقية من مجتمعنا يومًا..
ربما كنت واقعيا أو متشائمًا إن قلتُ لا أظنُّ ذلك!
…
عادل
مذهولٌ لطرحك
لا أعلمُ كيف لم تقع عيني على ها هنا من قبل؟
مجبرٌ لأن أضيف هذه المدونتي إلى مراتع ضوئي
وسأستقي منها كثيرًا
شكرًا
18 يونيو, 2008 في الساعة 11:13 ص
عزيزي عادل
كما ذكرت بمقالك الشيق، الطبقية واقع مفروغ منه، لكن المصيبة في من يصب على نارها الزيت ليؤجج من لظاها .. وبالتأكيد هناك مستفيدون من ذلك.
تنامي الفوارق الطبقية قد يغيّب العدل، الذي هو ميزان الحكم، وذلك له تبعات خطيرة، وقد قيل: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة
تحياتي لقلمك
18 يونيو, 2008 في الساعة 8:52 م
هلا اخوي عادل
مرور ثاني
لكن هالمرة.. بواجب تدويني:
http://www.sagerf.net/blog/
19 يونيو, 2008 في الساعة 7:15 م
روشانا
كلامك للأسف صحيح
مثل ماقلتي هي خطة (علمية مدروسة) لمحو الطبقة الوسطى..
وتطبيق لسياسة (جوّع كلبك يتبعك) … ش17
اشكر لك تواجدك … نورتي
صقر
نعم أخي ،،، الفاروق عمر ، جبتها ع الجرح ياعزيزي …
أخجل من ذكر اسم والي عادل مثله بجانب هؤلاء ..
شكراً لكلماتك الرقيقة، مجرد كلمات تأمل أن ترتقي لذائقتكم
تقبل تحياتي العاطرة ، وواجبك وصل
آهات
صدقت يا آهات ،، كلمات شيخنا ابن تيمية هي سنة آلهية كونية ..
هل تعون يامن تسمرتم بمناصبكم ؟
نورت كعادتك
21 يونيو, 2008 في الساعة 12:42 م
لذلك لايمكن إلغاءها ولكن …يمكن الحد منها …
شكراً عادل…
“مدونة متميزة”
8 أغسطس, 2008 في الساعة 5:31 م
مدونه متميزه
19 نوفمبر, 2008 في الساعة 2:35 م
مدونة اكثر من رائعه
10 يونيو, 2010 في الساعة 7:29 م
العادة و التناقص هي السبب في هده الطبقية الحاضلة