كثيراً ما أناقش هذا السؤال مع نفسي حين أقرأ عن إسلام العديد من الأجانب وتغييرهم لأسمائهم وملابسهم، حيث درجت العادة أن يحث الناس من يسلم حديثاً بفعل ذلك لكي يحسن إسلامه! بل أن هذه العادة دفعت البعض لتغيير أسمائهم وزيهم من تلقاء أنفسهم ودون إشارة من أحد، حيث انتشر لدى الكثير من غير المسلمين أن ذلك من شروط الإسلام.
في الواقع، هذه الأفعال تشوّه عالمية الإسلام وقدرته على احتواء شتى الثقافات والحضارات، فهل الإسلام للعرب؟ (معلومة: عدد المسلمين في الشرق الأوسط يمثل فقط 20% من إجمالي المسلمين، أي ما يقارب 300-350 مليون مسلم من مليار ونصف مسلم!). بأي حق نثني على أمريكي لأنه يرتدي ثوباً سعودياً وننتقد آخر لأنه يلبس جينز. الأمر لا يختص فقط بالأسماء والأزياء، بل تعدى ذلك كثيراً إلى تقمص الشخصية العربية بكل أبعادها، بل أن بعض المنشدين لا يتغنون سوى بالعربية وتجاهل ثقافته الأصلية التي تحتاج كثيراً للتعريف بالإسلام.
ما دفعني لكتابة هذه التدوينة هي حلقة شاهدتها للدكتور محمد العوضي بصحبة مغني راب أمريكي اسمه (لون) أسلم وقام بتغيير اسمه إلى (أمير)، ارتدى الثوب السعودي والطاقية، واعتزل حياة الفن والغناء وأصبح شخصية مستنسخة من العرب، بل وسيعيش مغموراً جداً بشكله الجديد. بينما لو استغل شهرته بعمل أشياء أفضل مثل الغناء عن الإسلام والتعريف به وهو لا يزال المغني لون بشخصيته الأمريكية، كم من أمريكي سيسمع أغانيه الجديدة، وهو ما يعني تحسين الصورة السلبية عن الإسلام هناك.
حقيقة، هناك فكرة سائدة في مجتمعاتنا المنغلقة تقتضي أن المسلم يجب أن يكون له زي خاص واسم عربي لكي يبتعد عن التشبه بالكفار، وهذا الفكر القاصر تم تعميمه ليطال المسلمين الغرب، حتى أن دائرة المسلمين صغرت أكثر ليكون المسلم الحق هو من يرتدي ثوباً سعودياً فقط وليس من أي دولة عربية أخرى، ونفس الحديث ينطبق على العباءة السعودية وهي اللباس الرسمي للمسلمات ومن تخالف ذلك فهي منحلة أو فاسقة بنظر الكثير.
وفي الواقع، هناك بعض المسلمين حديثاً يسعدون بإسلامهم لدرجة أنهم يريدون تقليد السعوديين على اعتبار أن منطلق الرسالة من مكة المكرمة، لكن هذا ليس بمبرر كافي للانسلاخ من ثقافتهم، هذا الأمر يقود المسلمين الغربيين إلى عزلة اجتماعية وتكوين تكتل أو جاليات مسلمة غير مندمجة وغير متعايشة مع الغير. ولأن المسلم يجب عليه أن يكون سفيراً للإسلام في بلده دون تنفير أو ترهيب، فإن الحياة الطبيعية للفرد الغربي المسلم تقتضي أن لا يظهر بمظهر مختلف عن أفراد نفس المنطقة أو الدولة.
وبصراحة، فمنذ صغري وأنا أسمع إشارات سلبية حول المذاهب الأخرى حين تخالف المذهب الحنبلي، فحين أستمع لشيخ يقول مثلاً بجواز كشف الوجه، أجد حولي من يصرخ ويزمجر قائلاً: “لا يهمك تراه شيخ مصري” أو من أي جنسية أخرى، وهو يرى بفكره الضعيف أن المشائخ السعوديين هم الذين يملكون حق الفتوى وإصدار صكوك الغفران لدخول الجنة!
للأسف، أحد أسباب تخلف العرب هو اهتمامهم الشديد بالمظاهر مع إهمال الأسس والمبادئ الكبيرة والخطوط العريضة للإسلام، مثلاً كم من شيخ يقرأ قول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) فتجده يسارع لتقصير ثوبه حتى لَتظهر ركبتاه إذا جلس، وفي الوقت ذاته ترى منه كل تكبر وخيلاء على الآخرين، بل وقد يزيد في الأمر فيجر بشته خيلاء، حيث أن البشت من أكبر دواعي الكبر حتى لو لم يرد صاحبه ذلك! للأسف، علامات الصلاح لدينا: ثوب / شماغ دون عقال / لحية طويلة / سواك، يقابلها عند النساء: عباءة واسعة جداً / غطاء كامل للوجه / قفازات.. أما الأخلاق الفاضلة، التعامل الحسن، التواضع، فماهي إلا مصطلحات شكلية قد تنهار بمجرد معرفة أن الشخص يحلق ذقنه أو يسمع الأغاني.
ختاماً، روي عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه حين جاء شاهد يشهد عنده فقال له عمر : ائتِ بمن يعرِّفك ؛ فجاء برجل ، فقال له : هل تزكيه ؟ هل عرفته ؟ قال : نعم ، فقال عمر : وكيف عرفته ؟ هل جاورته المجاورة التي تعرف بها مدخله ومخرجه ؟ قال : لا ؛ قال عمر : هل عاملته بالدينار والدرهم اللذين تعرف بهما أمانة الرجال؟ قال : لا ؛ فقال : هل سافرت معه السفر الذي يكشف عن أخلاق الرجال ؟ قال : لا ، فقال عمر بن الخطاب : فلعلك رأيته في المسجد راكعاً ساجداً، فجئت تزكيه ؟! قال: نعم يا أمير المؤمنين ؛ فقال له عمر بن الخطاب : اذهب فأنت لا تعرفه ، ويا رجل ائتني برجل يعرفك فهذا لا يعرفك !
14 عدد التعليقات على “هل الإسلام عربي/سعودي !؟”
تبليغات على التدوينة من مدونات أخرى:
[...] هل الإسلام عربي / سعودي ؟ [...]
18 فبراير, 2010 في الساعة 10:13 م
كلامك عين العقل .. الاسلام دعوه عالميه ولايتقيد بمكان وزمان معين
كثيرا مانرى من يحصر الدين الاسلامي بمجتمعنا بعاداته واعرافه وهذا يسبب نفور من الجنسيات المختلفه فتجد شخص من اقصى شرق اسيا اعتنق الاسلام يلبس الثوب والشماغ و ينفصل نهائيا عن مجتمعه وعن ماضيه وهذا لايخدم الدعوة للاسلام ..
الاسلام ليس نجدي ولا سعودي ولاحنبلي فقط.. الاسلام دين يتناسب مع جميع المجتمعات.
ومع الانتشار المتزايد للاسلام في الغرب يفترض تأليف فقه جديد للبلدان الغربية حيث ان المسلمين الجدد في الغرب لا يتناسب احيانا الفقه العربي الحالي مع مجتمعهم واعرافهم حيث ان العرف والعادات تبنى عليها الكثير من الاحكام الفقهية
شكرا لك
18 فبراير, 2010 في الساعة 11:11 م
لي عودة لـ هنا..
كان هذا تسجيلا لمروري ..
19 فبراير, 2010 في الساعة 7:51 م
صراحةٌ هذا الموضوع إذا بدأنا فيه فلن يفضي إلى مكان. فيمكن أن يُطال، ويمكن أن تمتلئ مئات التعليقات. لكن في النهاية، ماسنجد شخصين أو يزيد يتراشقون كلاماً، أو يتقاذفون شتائماً. النقاش عن المذاهب، مسألة عقيمة. وكلٌ يقول أن مذهبه الأصح، والباقون لجهنم!
ففي النهاية من طال لسانه، قل عمله. وسيكون حديثاً لاطائل منه؛ غير أن يُثبت كلٌّ رأيه على أنه دليل. فهذه المسألة عميقة حتى النُخاع! فحتى لو وجدنا حلاً، فلا أظنها ستتعدى هذه المُدونة. فإني مُتشائم… ولا نُذر يلوحْ لي في الأُفق.
19 فبراير, 2010 في الساعة 11:44 م
يعجبني بالبداية من يكتب هكذا افكار فيبدو لي الانفتاح و التحرر و الثقافة
لكن يؤسفني القول أن الاسلام هو هكذا يا سيدي
لا تقبل للآخر و لا انفتاح عليه و لا ديمقراطية معه
حرام الغناء و الرسم و التمثيل و الموسيقى
فمن يعتنق الاسلام عن قناعة فما عليه سوى الانعزال حقا و القيام بلا شيء
هو هكذا ببساطة فلماذا نصور ان ما نراه خطأ
20 فبراير, 2010 في الساعة 3:50 ص
فعلاً ياعادل
أصبح مجتمعنا متقيد يالمظاهر أكثر من اللازم
أنا لا أرى عيب في أن الشخص يغير أسمه بعد أسلامه
قد يكون الاسم من الاساس لم يعجبة
ولكن أن يتم تغير المظهر بالكلية وتغير الاسم
بداعي بأن هذه الطريقة تقربه الى الاسلام أكثر هذه نظرة جداً ضيقة
ولا تذهب بعيد يااخي
نحن هنا
من يمن الله عليه بالهداية واللتزام يتغير مظهرة
وأول مايغير هذا العقال المسكين يرمية جانباً
أيش الحكمة من ذلك …. الله اعلم
كان العقال عدو للاسلام او الهداية بمعنى اصح
بعدين نحن عندنا ثقافة دينية جديدة
الا وهي الهياط الديني
كان لايوجد اسلام الا هنا
كان لامذهب يدخل الجنه الا المذهب الحنبلي
غريب هذا المجتمع وتفكيرة
20 فبراير, 2010 في الساعة 6:06 ص
الاسلام اكثر دين منفتح لو تعمقتم فيه ستجدون ذلك
ولاداعي للتعليق عليه ممن لم يفهمه – وان لم يعجبك الاسلام لاتعتنقه دون الطعن فيه (سامر)
صحيح ليس من الضروري التقيد بالملبس السعودي او العباءة العربيه
ولكن ليس معناه الا يكون اللبس محتشم ومحترم لكل من الرجل والمرأة
فالاسلام يدعو الى الاحترام والاحتشام وهذه صفات حميدة وتقوم المجتمعات
الحمدلله على نعمة الاسلام
20 فبراير, 2010 في الساعة 11:40 م
مرحبــا
كيف حالك ياعادل اتمنى أن تكون على خير مايرام
في الحقيقة الدائرة النقاشية التي فتحتها متشعبة ومنفتحه على
الاعتراض والموافقة
هذه المره سأكون في الطرف المقابل لك يا ” عادل ”
اسمح لي بأن اخبرك بأن ماتراه من تغير في الهيئة
او في معناه التحول من الانحلال في المظر إلى الطهارة في الملبس
ماهو إلا راحة داخليــة قد لايشعر بها إلا من جرب ذلك
ثم انني لا أجد ماقد يعيب ذلك او يضعه في دائرة الانغلاق سيدي
بالنسبة لي قد لا اتأثر بشخصية مثلاً لا ترتدي العباءة ولا الحجاب
وتدعوني إلى الاسلام والستر! وجهان لايلتقيان سيدي عادل
في المثال الذي طرحته ” امير ” أو لنقل ” لون ” رجل عاش لسنوات ضالاً
وفجأه وجد النور وتغير جذري في الراحة والإطمئنان شي طبيعي جداً
أن يتعلق قلبه بالاسلام وبتقاليده وبملابسه بل وحتى في تغير الاسماء
لكن ذلك لايعني بأن الاسلام هو من امره بذلك أو من ساقوه إلى الهدى
انما هو فعل شخصي مسئول عنه من يعتنق الاسلام عن رضى وقناعه
لذلك فهو ها هنا حر بما يفعل .. بالنسبة للبشت فااظن بأنها مأخوذه من بردة
الرسول عليه افضل السلام لا علاقة لمشايخنا الذي يرتدونه اليوم بما عرف
عنه الان بأن للأمراء او للأعراس وما إلى ذلك من أمور .. الحمدلله مازال
الاسلام بخير والاخلاق الكريمة راسخة بأذن الله فيمن تعلق قلبه
بالإيمان
شكراً عادل اتحفنا بتلك المواضيع
23 فبراير, 2010 في الساعة 8:45 م
مشكلة العقول التي لا تستطيع ان تفهم .. او ربما لا تريد ان تفهم !
لو قال لي احدهم ان الاسلام دين منغلق و منعزل و مؤلم و صعب و يشبه الرياضيات في ذهن طالب بليد .. سأبتسم فقط ! لأن الذي يقول كلاما كهذا لا يمكن الا ان يكون من الذين لا يفكرون بعقولهم .. وانما ينتظرون اخرا ليفكر بدلا عنهم ثم يعتنقون افكاره !
و من بعد اذنك يا عادل .. اسمح لي ان ارد على سامر :
“لكن يؤسفني القول أن الاسلام هو هكذا يا سيدي
لا تقبل للآخر و لا انفتاح عليه و لا ديمقراطية معه
حرام الغناء و الرسم و التمثيل و الموسيقى
فمن يعتنق الاسلام عن قناعة فما عليه سوى الانعزال حقا و القيام بلا شيء
هو هكذا ببساطة فلماذا نصور ان ما نراه خطأ”
حين تستوعب الاسلام بشكل اعمق يا اخي ستفهم انه شريعة مناسبة _ حقا _ لكل زمان ومكان ..
الغناء و الرسم و الموسيقى و التمثيل المقنن باخلاقيات المسلم ليست محرمات مجمع على تحريمها , هي امور اختلفت اراء الفقهاء حولها باختلاف مجتمعاتهم .. وربما لأن ابرز الدول الاسلامية هي السعودية والتي يمكن ان نعتبر مجتمعها صحراوي محافظ حد النخاع فان اكثر الاحكام التي يعتقدها الفقهاء هنا مانعة.. هنا يؤمنون جدا بقاعدة سدّ الذرائع خيرا لك من ان تأت بالمصالح ..
ارجوك افهم الاسلام اكثر .. وبصورة منصفة من فضلك ..
فالاسلام عظيم يااخي , صدقني ..
.
.
و اوافقك الرأي ياعادل ..
اعتقد ان لدينا ازمة في فهم المعنى الصحيح للدين ..
المسلمون الجدد يحاولون ان يصلوا الى عمق الدين , و لحداثة عهدهم فهم يجربون اقتفاء اثر الذين ولد الاسلام معهم .. ولا الومهم ..
فاذا كنّا نحن الذين ولدنا ليؤذن في آذاننا نحصر الدين في مظاهر لا اساس لها فيه .. مستحدثة اخترعناها لنوجد هالة حول من يتظاهر بها , فبلا شك سننقل لهم هذه الاخطاء في المفاهيم الدينية .
مفهوم الالتزام الديني لدينا مختلط بمفاهيم قبلية !
فمن الذي جعل الثوب تزكية و الجينز نقصان!
لاحظ معي .. حتى نحن اصبحنا نتساهل كثييييييييييرا في تجاوز الحدود الشرعية , نأثم بالجملة في كل يوم و لا نفكر حتى ان نستغفر عن تلك الآثام .. فقط لأننا لسنا ملتزمين !
نعتقد ان الاعمال التطوعية محجوزة فقط للـ ” مطوعين ” ..
فنادرا ما نلتقي بمسلم يصوم الايام البيض و يواظب على السنن الراتبة مالم يٌقصر ثوبه و يطيل لحيته..!
كل هذا على الرغم من ان آية واحدة في المصحف الشريف لم تنزل تبني هذا الحاجز الضخم بين المسلم الملتحي و المسلم الاخر!
و الادهى من هذا كله حين يعيب بعض الذين خلطوا بين الاسلام و عاداتهم القبلية على عمرو خالد مظهره الذي لا يشبه مظاهرهم !
نحن بحاجة الى تغيير كل تلك الرواسب الفكرية حول الدين و معانيه !
و بحاجة اكثر الى ان نفهم معنى ” الدين المعاملة ” ..!
شكرا لعقلك الذي يجيد التفكير ..
اعجبتني تدوينتك .. تحية لك ..
25 فبراير, 2010 في الساعة 8:50 م
عزاز
اشكرك كثيرا، نعم الكثير للأسف يحتكر الدين لحزب أو مذهب معين
متى يعلم هؤلاء أن اختلاف العلماء رحمة ؟
Angel
لست متشائماً مثلك، فالوعي أصبح الآن أكبر من ذي قبل
وساحة النقاش أصبحت تتسع لأكثر من صوت
الإسلام يدعو ويشجع الحوار وتقبل الطرف المضاد
25 فبراير, 2010 في الساعة 9:04 م
samer
اعتقد ان رد حنان احمد كافي جداً
نامي الشريف
للأسف اننا شعب قائم بشكل كلي على المظاهر (شعب زبرقة)
لذلك من يلتزم يرمي عقاله ليقول (شوفوني صرت مطوع)
سلمت يداك
AD
نعم هناك خطوط عامة نتقيد بها في اللبس مثل الاحتشام وغيره
وما عدا ذلك فهي حرية شخصية لا يجب مصادرتها
25 فبراير, 2010 في الساعة 11:07 م
اسيل
سعيد بمخالفتك لرأيي، فقلما نختلف
تقولين انه تعلق بتقاليد الاسلام وملابسه، والصحيح انه ليس هناك ملابس اسلامية او يحض عليها الاسلام
ما يدعو اليه الاسلام هو خطوط عامة مثلا: عدم اظهار العورة، عدم لبس الحرير للرجل، الحجاب للمرأة، وهكذا.. وما دون ذلك فهي امور مباحة
اما البردة فمختلفة عن البشت، والمراد ان لبس الرسول للبردة هو ليس من السنن التي نؤجر بلبسنا لها، فالرسول كان يرتدي ما تيسر له من اللباس دون تقيد بنوع معين.. فقد لبس القميص والرداء والازار والجبة والبردة
حنان احمد
اولا اشكرك على ردك الموجه للأخ سامر
واتفق معك فيما قلتي، وأتسائل من صنع هذا الحاجز بين الملتزمين وغيرهم، ومن وضع هذه التصنيفات المزعجة
ما يبعث الراحة هو أن الإسلام أكبر من تلك المسميات، وأولئك المصنفون، وأرى أن المسلمون باتوا أفضل حالاً من العقود السابقة حين كانت عقولهم مؤجرة بالكامل
24 مارس, 2010 في الساعة 8:08 ص
سؤال الي الاخ عادل /
كم مسلم في الشرق الاوسط بل وفي العالم كله يلبسون الجينز ؟
6 أبريل, 2010 في الساعة 9:54 ص
شكرًا لك,
بالنسبة لتغيير الاسم, فلعلك تجد من يجاوبك عليه ممن قام بذلك, لأني أجد أن ذلك يرتبط بالشخص نفسه مؤخرًا أكثر من السابق حين كان البعض يشترط على الداخل للإسلام فعل ذلك. مر علي كثير من المسلمين لم يغيروا أسماءهم ولا مظهرهم, ولا حتى حقل دراستهم – إلى دراسة الفقه مثلاً, وكانوا على قناعة تامة بذلك. هذا لا يعني أن الذي يرى – بقناعة داخلية لسبب ما – أن تغيير اسمه يساعده نفسيًا على تقبل مرحلة قادمة – مختلفة – في حياته. ومع هذا فإني أحتاج إلى سؤال أحدهم لأعرف سبب تغييره اسمه, ولعلك إن فعلت ذلك تفيدنا.
وأما عن الحديث عن للإسلام العربي/السعودي فلعله نابع من الداخل – من النظرة الأحادية عند عدد ليس بالقليل من الناس الناظرة في المرآة إلى قوم من “شعب الله المختار” – بنسبة أكبر من كونه نظرة خارجية إلى ذلك.
وأما عن المظهر, فتذكرت مقطعًا من كتاب قرأته عن التأثير الأندلسي على الأدب الأسباني, يقتبس فيه الكاتب كلام أحد رجال الدين الأوروبيين يتحدث فيه عن ظاهرة انتشار تشبه المسيحيين بالمسلمين ولبسهم لملابسهم والتحدث بلغتهم, ويذم ذلك كونه من التشبه السيء. ولهذا فبالفعل, كما يسأل الأخ وليد, “كم مسلم في الشرق الأوسط بل وفي العالم كله يلبسون الجينز؟”.
بعد هذا عن الحديث عن المظهر, فأرى أن النظرة حاليًا إلى الأمثلة التي جئت بها – وخير أمثلة خاصة بما يتعلق “بالثوب الشورت” والخيلاء, بل وعدم رد السلام دلالة على ذلك في بعض المرات, قد بدأت تنحسر, والناس أصبحت أكثر وعيًا في هذا الموضوع.
30 أبريل, 2010 في الساعة 10:35 م
عذراً أيها الفاضل…
لكـــن وجهة نظري البسيطه .. أن كما تذكر الجوانب السيئه أو التي يعاني منها مجتمعنا..أن تسلط الضوء ولو بجزء يسير على ايجابياتنا فكما هنالك سلبيات هناك ايجابيات..
كلامي هذا لا اقصد به هذا الموضوع بعينه ..ولكن بوجه عام..فمدونتك أخي الفاضل يتابعها الكثير.. وأتمنى أن تلتمس ايجابياتنا..وتظهر مجتمعي ومجتمعك ومجتمعنا بصورته الايجابيه (لا اقول قل ماليس موجود ..بل قل ماهو موجود)…
أخيراً .. أسأل الله التوفيق لك…
أُختك..