يونيو 14
- نحن السعوديون المجتمع الوحيد الذي يدعي الخصوصية في كل تصرف من تصرفاته، نرفض جميع أدوات الحضارة أو تقبل أي آراء محدثة بحجة خصوصيتنا، نعم أبدعنا في ابتكار خصوصية عجيبة في كل شيء، فخصوصيتنا في اللباس والمأكل والتصرفات والمظاهر الحضارية والأفكار تضمن لنا العيش في عزلة كبيرة عن بقية دول العالم، وبالتالي العيش كشعب غريب ينظر له الجميع باستهجان.
- هنا وهنا فقط يتم وضع موازين القوى البشرية بحسب مكانة وقوى القبائل، فقد نجد رجلاً وضيعاً يحتل أرفع المناصب وجل التقدير لكونه من القبيلة الفلانية أو الأسرة الفلتانية. ونجد العالم المتمكن الذي يخدم أمّته يتم الانتقاص منه عند أي خطأ يبدر منه لأنه (طرش / عبد / خضيري .. الخ)، يتم الترويج للقبائلية بشكل متقن يهدم كل المبادئ الإنسانية والإسلامية التي تعارض ذلك.
- أن يولد شخص في السعودية فهذه مشكلة بحد ذاتها، لكن أن يكون ذلك الشخص امرأة فهذا شيء يدعو للانتحار. هنا لا شيء يشجع المرأة على العيش، فهي تترعرع وتخدم وتتنقل من وصاية رجل إلى رجل آخر حتى لو كان ذاك الرجل مختلاً أو كان بمنتصف عمرها. هنا يتم تحوير الدين ليناسب ذكورة رجالنا، فيؤمر نساؤها بالطاعة العمياء والقعود الجبري في البيت، يقومون بتغطيتهم بالكامل بما في ذلك الوجه والكفين ومع ذلك يبقَين محلاً للريبة والشك والفتنة أينما تحركن.
- فقط هنا يتم الترويج للكراهية ورفض التعايش باسم الإسلام الذي جاء مسانداً لحرية الفكر والاعتقاد، لن تجد في السعودية إلا رفضاً عاماً لكل أنواع التواصل مع الفئات المضادة لمعتقداتنا.. إذا كنت تريد تجربة ذلك فانظر لمنع التآخي الإنساني بين مسلم ومسيحي مثلاً، رغم أن الإسلام لم يحرم أو يجرّم الأخوة في الإنسانية، بل كانت فيه دعوة للتكامل البشري، حتى أصبحنا ننظر هنا لأي أجنبي بأنه عدو لنا وننفر منه ومن صداقته.
- لا أدرى لماذا أجد الهيئات الحكومية في كل بقعة بالعالم تقف دائماً بصف المواطن إلا في بلدي، فمثلاً مجلس الشورى دائماً ما يقف ضد مصلحة المواطن، ولسنا ببعيدين عن قضايا مهمة مثل رفضهم إعانة العاطلين، وزيادة معاشات المتقاعدين.. أيضاً هيئة الاتصالات تقف دائماً ضد المواطن، فبعد رفضهم لعرض الاتصالات بالشهر المجاني للمكالمات، قاموا بمنع مجانية التجوال الدولي.. أما وزارة التجارة فوجودهم هو لتأمين مظلة واسعة لجشع التجار، والمجلس الاقتصادي الأعلى ليس بأفضل حالاً منه، وقد رفض مؤخراً الحد من ارتفاع أسعار الحديد وإلغاء التعرفة الجمركية للحديد المستورد.. وهناك الكثير من الأمثلة لهذه الهيئات والقطاعات الحكومية.
- في بلدي يخترعون ما شاءوا من مسميات لزواجات مقززة لكي يتم إصدار صكوك إباحتها، فيتم الالتفاف على الدين لتسيير مصالح فئة ما، يقومون بتغليف الزنا بما يرضي ضمائرهم الحية، يصرخون بمطالبات التفريق بين زوجين متحابين بحجة عدم تكافؤ النسب لأن أحدهم من قبيلة 110 ، ويصمتون حين يتم تزويج طفلة لم تتجاوز الخامسة عشرة من رجل ستيني.
- المظاهر هنا تطغى على كل شي، فتجد أكثرنا يرتدي الثياب البيضاء ويخفي ورائها قلبه الأسود المليء بالعقد، يفيض كلامنا بالمجاملات بل ربما نحن أكثر شعب في العالم يجامل الآخر ويخفي كراهيته أو حسده له.. هنا لا نهتم إلا بجمل مثل (وش بيقولون عنا الناس)، رغم أن من يقول هذه الجملة ربما يعيش أسوأ أنواع الآثام ثم يأتي في الصباح ليمارس الفضيلة على غيره.
- مجتمعنا هو المكان الخصب لنمو جميع المتناقضات التي قد تخطر على عقل بشر، وهنا يقوم الكل بادعاء الفضيلة وارتداء قناع الخير والصلاح، فمثلاً يتحدث الجميع عن نبذ التدخين ورفضهم له بينما نجد واقعاً بإحصاءات رسمية أن ثلث السكان يدخنون.. أيضاً غالبية السعوديون مقتنعين بحرمة الاستماع للأغاني ومع ذلك لو أمعنت النظر لوجدت أن نصف السعوديين على أقل تقدير يستمعون للغناء. وهذه أمثلة بسيطة على تناقضنا الصارخ، وللجميع إطلاق العنان للخيال في التفكير بهذه التناقضات.
- هنا في السعودية يتم مصادرة الفرحة بكل أشكالها، يتم الانقضاض فوراً على أي بوادر للبسمة ونحرها بصك رسمي غير قابل للنقاش. لا عجب أن أجد الشباب طائشين مكبوتين يميلون للعدوانية، ينتظرون أي فرصة للحرية لكي ينثروا كل عقدهم المترسبة من المجتمع. فنحن في مكان يرفض الموسيقى، الرسم، السفر، السينما، المسرح، الرقص، لعب الورق، التصوير، حتى مشاهدة الكرة كان أمراً معيباً للكثير. نحن في مكان يرفض الفرح ببساطة.
- ختاماً وحتى لا يعتقد البعض أني أبحث عن السلبيات فقط، أنا سعودي أحب مجتمعي وبلدي جداً، ولا أحد يستطيع المساومة على ذلك، ولذلك فأنا أعرض سلبياته للنقاش والمعالجة والتطوير، لست هنا بمقام الحديث عن إيجابيات المجتمع السعودي، وإلا فهي كثيرة.

14 يونيو, 2010 في الساعة 4:58 م
لو نظرنا الى السلبيات فهي لا تعد ولا تحصى وطبعا الايجابيات كذلك و لكن هل سنظل نتفنن في ذكر هذه السلبيات في مقالاتنا وفي مجالسنا وفي منتدياتنا و لا يكون لنا الدور الفعال في التغلب عليها؟
ارى ان اي شخص تحدث او سيتحدث عن هذا الموضوع في المستقبل ان يضيف الى كلامه بعض الحلول التي قد تكون لها اثر في تقليل هذه السلبيات ولو كان حلا متواضعا, فمن واقع غربتي للدراسة فان الكتاب والمفكرين وحتى عامة الشعب في الدول المتقدمة عندما يناقشون ويحاورون في مواضيع مثل الذي طرح الكاتب يتبعون عدة اساليب للكتابة وحتى للحوار العادي ومنها طرح المشكلة وتعريفها ومعرفة مسبباتها واثرها وايجاد الحلول الممكنة لها وينهون حديثهم ببعض التوصيات المفيدة.
من وجهة نظري ارى ان المجتمع يحتاج الى توعية و تكون هذه التوعية بوسائل مؤثرة على الشعب
فمثلا لماذا لا يكون هناك اعلانات بين البرامج التلفزيونة توضح سلبية التحيز والعنصرية بين فئات المجتمع باسلوب توعوي وحضاري لكي نؤثر على اكثر فئات المجتمع التي تشاهد هذه الاعلانات
ايضا لماذا لايكون هناك رسائل توعوية ترسل الى الجوالات بطريقة شيقة وجذابة لنبذ الظلم الذي يقع على المرأة من بعض التصرفات التسلطية من الرجل.
انا ارى ايضا ارى ان نتحرك بانفسنا للقيام بهذه الامور ولا ننتظر من جهة حكومية او هيئة معينة بالقيام بها, وهذا سهل جدا ولا يحتاج لجهد او تكلفة. و اقرب مثال مجموعة الشباب الذين انتجوا حملة اقم صلاتك.
14 يونيو, 2010 في الساعة 9:53 م
هي مشكلة وحيدة لو حلت لانتهت المشاكل كلها
المجاملة
العجيب في السعودي انه مستعد أن يقول الصدق والكذب في نفس الوقت
يعجبه التناقض ويستمتع به
وكما ذكرت حل المشكلة يكون في محاربة المجاملة
14 يونيو, 2010 في الساعة 10:33 م
ماذا أقول غير انك صدقت كل ذلك فقط يحدث في بلدي !
تحية لك
15 يونيو, 2010 في الساعة 8:34 ص
نظرة متشائم يرى السلبية ويعممها ويبالغ فيها.
15 يونيو, 2010 في الساعة 11:43 ص
للأسف ما ذكرته صحيح ، نحن في مُجتمع يضطهد كل شيء ، مُتناقض لأبعد درجة !
لكن حبيت أقتبس هالعبارة :
[ فنحن في مكان يرفض الموسيقى، الرسم، السفر، السينما، المسرح، الرقص، لعب الورق، التصوير ]
للأسف الصّورة لم تتضح ، فما المقصود بالرقص مثلاً ؟ والرسم والتصوير و المسرح ؟ أيضاً لعب الورق ؟
الموسيقى لها حفلات ، مع العلم أنها مُحرّمة أيضاً ، لكنك إن سمعتها لن يقول لك أحد شيئاً ، وكذلك الرّسم ، والمسرح موجود ، لكن ضعف وزارة الإعلام هي السبب وراء تقنينه و وأده ، أما لعب الورق ، فيجب أن تسأل أي رجل تخطّى الـ 25 ، إن كان قد لعب البلوت أو لا ، للعلم ، أعتقد أنها اللبة الرسمية الأولى في السعودية !
لكن وددت أن أسألك ، ماذا تعني بالرقص ؟ هل تقصد حفلات للرقص أم ماذا ؟!
15 يونيو, 2010 في الساعة 8:04 م
غريب الدار
كلامك سليم بخصوص بعض النقاط تحتاج لإيجاد حلول ..
ولكن يا أخي نحن حالياً نرفض أصلاً الاعتراف بوجود مشكلة، فيجب علينا أولاً إبراز المشكلة وتسليط الضوء عليها ومن ثم إيجاد حلول ..
أعتقد بأن كبريائنا يجبرنا على ادعاء المثالية ورفض مقارنتنا مع أي شعوب أخرى ..
Mohd
نعم المجاملة تمثل مشكلة كبيرة .. ولكن لا أعتقد أنها هي السبب في كل شيء كما تقول..
أما نبذها فأراه أمر مستبعد لأننا تشربنا هذه العادة منذ الصغر ..
ونحن شعب يؤمن بقدسية عاداتنا .. للأسف ..
15 يونيو, 2010 في الساعة 8:16 م
مرحبا عادل ،
جميع ما ذكرته صحيح و موجود ،ولا يخلو أي مجتمع من السلبيات
لكن هذه السلبيات تكون بنسب متفاوته ، فليس كل أب يريد تزويج
بناته القاصرات بكبار السن طمعا في المال ، ..
وليس كل ذكر يستحل الحرام لأجل رغباته ..
لكي لا أطيل عليك ..هذه خلاصة تعليقي ..المسألة نسبية ز
عوداً حميدا ً مرة أخرى
15 يونيو, 2010 في الساعة 9:45 م
ماسة زيوس
شكرا لتعليقك وتواجدك
بارك الله فيك
Strike
ليست نظرة متشائم، بل نظرة ناقد يرى الأمور من فوق ويعتقد أن عليه المشاركة لتصحيحها ..
وإلا فما الفائدة من الكتابة والتدوين ..
غير معروف
أشكر لك تعليقك على هذه النقطة لكي أوضحها ..
لم أقصد بالرقص ما تعتقده ، بل أتحدث عن عاداتنا في استنكار أي شيء مفرح، مثلاً نرى الملوك والأمراء يرقصون ونصمت بل نشاركهم ونعتبر الأمر طبيعي، ولكن عندما نرى مثلاً مجموعة شباب يرقصون سواء في ملعب أو رحلة أو حتى داخل سيارة فنحتقرهم ونقول جيل فاشل .. لدينا عقدة من الفرح .. بل هنالك من حرم أيضاً رقص النساء أمام النساء
أما بخصوص الأمور الأخرى مثل لعب الورق والتصوير وغيره، فصحيح أننا نمارسه، لكنه حرام حسب فتاوى شيوخ كبار جداً وسأذكر لك مقتطفات..
الموسيقى [اضغط هنا]، الرسم [اضغط هنا]، السفر [اضغط هنا]، السينما والمسرح [اضغط هنا]، الرقص [اضغط هنا]، لعب الورق [اضغط هنا]، التصوير [اضغط هنا]
29 يونيو, 2010 في الساعة 9:02 ص
اااااااخ جبتها ع الجرح
بس عندي شوية امل انه خلال العشر سنوات الجاية بيكون فيه نسبة تغير في الشعب وفي طريقة تفكيرهم ..
متفائلة انا مره صح :p
7 يوليو, 2010 في الساعة 12:05 ص
اهلا وسهلا
انا اعتقد المشكله تكمن ايضنا بالواسطه وبالمجامله والتعصب القبلي والمنطقي والكثير والكثير من مشاكل وامور في البلد .
المشكله اننا كامجتمع سعودي وكاعامه يرائ نفسه مجتمع ملائكي ولايخطي سبحان الله ويسر علي خطائه